كلمة رئيس القسم

                                                                                             بسم الله الرحمن الرحيم

                                                              وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ صدق الله العظيم. ( سورة التوبة: 105 )

كثيرة هي الإسهامات العلمية والعملية التي قدمتها وتقدمها كلية العلوم بأقسامها المختلفة ومن بينها قسم علم الغلاف الجوي الذي تأسس في العام 1980م تحت مسمى قسم الارصاد الجوية والذي جرى تطويره وتحديثه لاحقاً ليصبح قسم علم الغلاف الجوي حتى يكون أكثر شمولاً وتوسعاً وليغطي كافة العلوم المرتبطة بالغلاف الجوي وذلك على النحو المعمول به في الجامعات الأخرى العريقة.

ويُعد قسم علم الغلاف الجوي بكلية العلوم جامعة طرابلس القسم الجامعي الوحيد في مجال تخصصة في الجامعات الليبية، ويشاركة في ذلك قسم الفلك الذي تأسس بكلية العلوم جامعة بنغازي وليسد كلاهما حاجة المجتمع للبحوث والدراسات المتخصصة وللكفاءات المؤهلة في مجال تخصصهما، ولتحقيق ذلك يقوم القسم بتقديم الاستشارات العلمية المتخصصة ويعمل على انجاز البحوث العلمية الرصينة وفي ذات الوقت يؤدي رسالته التعليمية المتمثلة في إعداد وتأهيل وتدريب الطلاب الملتحقين ببرنامجه الدراسي للمرحلة الجامعية والعليا ويمدهم بالمعرفة والخبرة اللازمة التي يتطلبها سوق العمل وتحتاجة مؤسساته المختلفة، والقسم وإذ ينجز كل ذلك يعي تماماً دوره التخصصي المهم الذي تحتاجة معظم استراتيجيات وبرامج وخطط التنمية والتطوير التي يطمح إليها المجمتع في المجالات الخدمية والإنتاجية كافة ويسعى لمواكبة كل جديد في مجال تخصصه ولبلوغ أهدافه فإن القسم يستند على رؤية واضحة للبحث العلمي وعلى خطة دراسية متكاملة ومتخصصة ومترابطة تزود الطلاب بأحدث العلوم في مجال تخصصة وتجعلهم مواكبين لمجمل المستجدات والتطبيقات العلمية في علم الغلاف الجوي على النحو الذي يؤهلهم ويدعمهم بالقدرة والكفاءه حتى يلتحقوا بسوق العمل كمتخصصين مؤهلين على مستوى عالٍ وملمين بالفروع العلمية الأخرى المرتبطة به.

يمنح القسم درجتي البكالوريوس والماجستير في علم الغلاف الجوي، كما يوفر كغيره من الأقسام العلمية الأخرى في الكلية درجة الدبلوم المتوسط المتخصص لطلابه الذين تحول ظروفهم العلمية والخاصة دون الحصول على درجة البكالوريوس، ويكون ذلك وفق الاشتراطات والضوابط المنظمة والبرامج واللوائح المعتمدة لمنح الدرجات العلمية كم إن القسم وفي سبيلتحقيق رسالته يقوم يقوم بتقديم الاستشارات العلمية في مجال اختصاصة ويسهم بفاعلية في تنفيذ البحث العلمي ذات العلاقة، كما يشارك في كافة البرامج والمناشط العلمية التي تقوم بها الكلية والجامعة أو يشتركان فيها، ويشرف على تنفيذ كل ذلك عدد من السادة أعضاء هيئة التدريس المتخصصين والمؤهلين علمياً والحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعات عالمية مرموقة.

 وإدراكاً من القسم لأهمية التواصل والتبادل المعرفي والبحثي والتعليمي مع الجامعات والمؤسسات الأخرى محلياً ودولياً فقد عمل على ربط القسم بعدد من الأقسام المناظرة في الجامعات العالمية والمراكز الفنية المتخصصة حيث يجري التفاعل العلمي والبحثي بما يتيح الاستفادة من التجارب والخبرات الأخرى ويوفر المجال للتطوير والتحديث المستمر. ومن جانب آخر يولي القسم تلك البرامج والاتفاقيات الاهتمام ويأمل في دعمها وتطويرها بما ينعكس إيجابياً على طلاب القسم في المرحلتين الجامعية والعليا وأيضاً على المؤسسات الأخرى التي يلتحق بها خريجي القسم لاحقاً، وفي هذا الصدد يتوق القسم إلى تفعيل العديد من البنود الواردة في تلك الاتفاقيات الثنائية والتي تتضمن برامج التبادل الطلابي الثنائي للدارسين لدرجة الماجستير ويمنحهم الشهادات المشتركة وهو أمر مرتبط بتشغيل المعامل المتخصصة ومحطة الرصد الجوي الآلية الخاصة بالقسم والمنجز العمل فيها بما نسبتة 85% وهي محطة متكاملة ومتخصصة تنفذ كجزء من البرنامج البنيوي الذي تقوم به بالجامعة والهادف لتحديث البنية التحثية والتعليمة بها والتي ستساهم بدون شك في انجاح الكثير من البرامج التعليمية والبحثية ويدفع بها خطوات جديدة متقدمة وتوفر الأرضية المثلى للتوسع والاستمرار. وختاماً يسر القسم أن يعرب في هذة السانحة عن وافر الشكر والتقدير ويسجل العرفان والامتنان لكل الجهود المخلصة التي بذلت طيلة مسيرة القسم الطويلة وهي المجهودات التي كانت رافداً مهماً مكنته من القيام بدوره بل ساهمت في تطويره وتحديثة، فالشكر مستحق لأولئك الأساتذة الأفاضل أعضاء هيئة التدريس من الليبيين و الجنسيات الأخرى العربية والأجنبية ومن الفنيين ومسئولي الإدارات المتوالية بالكلية وبالجامعة وغيرهم والذين ساهمو جميعاً بشكل أو آخر في وصول القسم لما وصل إليه، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.    

                                                                                                                                      والله ولي التوفيق